معاناة متفاقمة لأهالي غزة.. ما هو مرض الثلاسيميا؟
يواجه مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة أوضاعًا صحية وإنسانية صعبة، في ظل النقص الحاد في الأدوية التخصصية ووحدات الدم، إلى جانب تراجع الخدمات الطبية نتيجة استمرار الأزمات داخل القطاع، ما يهدد حياة مئات المرضى ويضاعف من معاناتهم اليومية.
ويُعد مرض الثلاسيميا، المعروف أيضًا باسم «أنيميا البحر المتوسط»، أحد الأمراض الوراثية التي تصيب خلايا الدم، حيث يؤدي إلى انخفاض مستوى الهيموجلوبين وكريات الدم الحمراء، الأمر الذي يتسبب في الإصابة بفقر الدم ومضاعفات صحية مزمنة.
ويختلف نوع المرض بحسب الطفرات الجينية ومدى تأثر أجزاء الهيموجلوبين، سواء «ألفا» أو «بيتا»، فيما تزداد احتمالات الإصابة به لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، كما ينتشر بصورة أكبر بين سكان منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وتشمل أبرز أعراض الثلاسيميا الشعور بالإرهاق الشديد، وضيق التنفس، وشحوب البشرة، وعدم انتظام ضربات القلب، فضلًا عن ضعف العظام وتأخر النمو لدى بعض الحالات، كما قد يؤدي تكرار عمليات نقل الدم إلى زيادة نسبة الحديد في الجسم.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، يوجد في قطاع غزة 237 مريضًا بالثلاسيميا، بينهم 52 طفلًا تقل أعمارهم عن 12 عامًا، بينما يبلغ عدد المرضى فوق هذا العمر 185 حالة، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الصحية بسبب نقص الإمكانات الطبية واستمرار النزوح وتدمير المراكز العلاجية.
ودعت وزارة الصحة الفلسطينية المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والفحوصات الطبية ووحدات الدم اللازمة، مؤكدة أن المرضى يواجهون ظروفًا قاسية تهدد حياتهم بشكل مباشر.






